ابن عربي

91

محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار

ذكر اختلاف الأمم فيما مضى من الزمان من آدم إلى هجرة نبينا عليه الصلاة والسلام تاريخ العرب في ذلك روينا من حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما ، أن ما بين مدة آدم إلى نبينا خمسة آلاف سنة ، وخمسمائة وخمس وسبعون سنة ، ثم فصّل على ما رواه الكلبي ، عن أبي صالح ، عنه ، من آدم إلى نوح ألف ومائتا سنة ، ومن نوح إلى إبراهيم ألف ومائة سنة ، ومن إبراهيم إلى موسى خمسمائة وخمس وسبعون سنة ، ومن موسى إلى داود ألف ومائة وتسع وسبعون سنة ، ومن داود إلى عيسى ألف وثلاثمائة وخمس وستون سنة ، ومن عيسى إلى محمد ستمائة سنة ، وقد روي عنه غير ذلك . وفي قول الواقدي : من هبوط آدم إلى مولد نبينا عليه السلام أربعة آلاف وستمائة سنة . وفي قول محمد بن إسحاق خمسة آلاف سنة وأربعمائة سنة وست وعشرون سنة ، قال : كان بين آدم ونوح ألف ومائتا سنة ، ومن نوح إلى إبراهيم ألف ومائة واثنان وأربعون سنة ، ومن إبراهيم إلى موسى خمسمائة وخمس وسبعون سنة ، ومن موسى إلى داود خمسمائة وتسع وستون سنة ، ومن داود إلى عيسى ألف وثلاثمائة وخمس وستون سنة ، ومن عيسى إلى محمد صلوات اللّه عليهم أجمعين ستمائة سنة . وفي قول وهب بن منبّه : خمسة آلاف وستمائة سنة . تاريخ مجوس الفرس في ذلك : أربعة آلاف ومائة واثنان وثمانون سنة وعشرة أشهر وتسعة عشر يوما . تاريخ أصحاب الريحان في ذلك : والتاريخ عندهم الذي يصح في دعواهم بالبرهان : من الطوفان ، فإنهم غير مؤمنين بما وردت به الأنبياء عليهم السلام ، من حديث آدم ، فقالوا : إن من أول الطوفان إلى أول يوم الهجرة ثلاثة آلاف سنة وسبعمائة وخمس وعشرون سنة فارسية وثلاثمائة وتسعة وأربعون يوما .